شبــــــــــــــــــــ(حلوين)ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاب
اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم اذا كانت هذه الزياره الاولي لك للمنتدي فيرجي زيارة صفحة التعليمات او ان تشرفنا بالتسجيل

شبــــــــــــــــــــ(حلوين)ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاب

 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولدردشه شباب حلوين

شاطر | 
 

 تاثير الانترنيت علي ثقافة الشعوب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جردق
مشرف علي المنتدي السياسي
مشرف علي المنتدي السياسي
avatar

عدد المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

مُساهمةموضوع: تاثير الانترنيت علي ثقافة الشعوب   الأحد يناير 09, 2011 8:36 am

- مدى تأثير الإنترنت على ثقافة الشعوب:

في البدء لا بد من معرفة ما هي الثقافة؟



تباينت آراء المفكرين والباحثين في تحديد مفهوم الثقافة، لكن معظم الذين بحثوا في هذا المفهوم أقرّوا بأنها (ثمرة كل نشاط إنساني محلي نابع عن البيئة، ومعبّر عنها ومواصل لتقاليدها في هذا الميدان أو ذاك)، وحينما نزعم أن الثقافة نشاط إنساني، نعني أن للبيئة التي يعيش تحت ظروفها شعب ما، دور في توليد ثقافة مختلفة بقدر يصغر أو يكبر عن الثقافة المتولدة لدى شعب آخر، يعيش تحت ظروف بيئية مختلفة، وهذا يدفع باتجاه الأخذ بالخصوصيات الثقافية للشعوب، تبعاً لظروف معيشتها وأسلوب تفكيرها وموقفها من الحياة، ذلك أن الثقافة في وجه من وجوهها تمثل المحيط الفكري الذي يعيش فيه الناس وفقاً لأنماط نابعة من ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية والنفسية، والبيئة الجغرافية التي تتيح انتقالاً نوعياً بالفكر والسلوك، وتقود للتطورات التاريخية التي تشهدها المجتمعات البشرية(33).

فالمنجز الثقافي هو - كما يرى جون ديوي - محصلة التفاعل بين الإنسان وبيئته، فثقافة شعب ما هي جماع المعارف الإنسانية لذلك الشعب في محاولته للوصول إلى حالة من التوازن مع الظروف الحياتية التي يحياها، وهي إبداع حالة تكيّف مثلى مع الشروط التي تفرضها البيئة المحلية والعلاقات المتشكلة مع الشعوب ذات الثقافات الأخرى، إنها جدل حيوي يدور بين الشعوب وبيئتهم مرة، وبين فئات الشعوب نفسها مرة أخرى مما يدفع هذه الفئات إلى العمل لابتكار ما يتصل بحياة شعوبها ويجعلها أكثر قدرة على تأكيد كياناتها بامتلاك خصائص مستقلة تميزها عن سواها من الكيانات القريبة أو البعيدة بعلم أو بغير علم؛ ذلك أن ثقافة الأمة هي علمها غير الواعي الذي تتوارثه الأجيال وتسيّر به شؤون حياتها، أي هي طريقتها في الحياة(34).



إذا كان دور المثقف إنما يقاس بمدى قدرته على التأثير في المجتمع، والنفوذ إلى ضميره، وإيقاظ وجدانه، وصوغ قيمه التي تحدد سلوكه وتحرك تصرفاته، فإن جوهر أزمة المثقف العربي الراهنة في نظري يتجلى في عجزه عن التأثير في المجتمع لإحداث أي تغيير فيه، فمنذ أن بدأت الدولة تتدخل في الشأن الثقافي أواسط القرن الماضي، بدأ انسحاب المثقف تدريجيا إلى برجه العاجي، وبدأ تأثيره الاجتماعي ينحسر، واخذ يتحول بسرعة من مثقف مجتمع وأمة إلى مثقف سلطة ودولة. فبعد أن كان المثقف يتوجه بمقاله إلى رئيس تحرير صحيفة يختارها من بين عشرات الصحف التي تتمايز في توجهاتها وبرامجها ومعاييرها، أو يتقدم بكتابه إلى ناشر يوافقه الرأي، اصبح يتقدم بمقاله إلى واحدة من صحف الدولة المتماثلة على تعددها، أو أن شئت المتعددة على أحاديتها، أو يتقدم بكتابه إلى مديرية الرقابة المختصة والنتيجة واحدة في كل الحالات، فالكلمة التي يسمح لها أن تنشر على الملأ في صحيفة أو كتاب هي ما توافق عليه الدول، وعلى مسئوليتها(35).



فكانت في الماضي جذور أزمة المثقف وإقصائه عن مجال التأثير، يتجلى في أحادية الرأي الذي يمثله تحالف مثقفي السلطة ومحترفي الثقافة، فأن الحل في نظري يكمن في التعدد الذي يستتبع الاختلاف في الرأي، والاختلاف يستدعي الحوار، والحوار يستدعي قبول الآخر المختلف، والآخر ضرورة لتنمية الأفكار وتكاثرها، فالأفكار كائنات حية لا تتكاثر إلا بالتعدد والتزاوج، وبارقة الحقيقة لا تنقدح إلا بتصادم الأفكار واحتكاكها. لقد انقضى عصر الأحاديات بقيام ثورة المعلومات والاتصالات، ومهما تشبثت تلك الأحاديات بمواقعها، فان عصر التعدد والحوار الثقافي قادم لا محالة، لم يعد بوسع أحد أن يقول للناس "لا أريكم إلا ما أرى"، ولم يعد أحد من الناس يطيق أن يبقى أسير الرأي الواحد والخطاب الواحد، لقد فار التنور، وانهمرت المعلومات من فضائيات السماء. ففي عصر الإنترنت ستتغير طبيعة المشكلات، وتنقلب الموازين، ستنكسر احتكارات المعرفة لتكون المعرفة في متناول كل إنسان وسيحل عمل الفكر تدريجيا محل عمل اليد وستسقط الوصايات الفكرية وسائر أنظمة الحجر، وستحرر المعلومات من قيود المكان لتخترق كل الحدود والقيود ولسوف تتراخى قبضة السلطة على الثقافة، ويشتد ساعد الثقافة وتأثيرها وذلك هو الدور الذي تلعبه الإنترنت حاليا بمهارة وتنامي مذهلين(36) .



يظل مفهوم الثقافة عبر الشبكة العنكبوتية مفهوماً يتسع بحجم اتساع هذا العالم الجديد. وهذه الثقافة التي أخذت تنتشر وتمتد على مساحات كبيرة من الوعي أفرزت ظهور أسماء جديدة خرجت من عباءة المطبوعات ، والتي كانت ترتهن لرؤى معينه ولأهواء هي في سياقها العام تأد بعض التجارب المميزة. أن الحديث عن الإنترنت كناشر للثقافة هو حديث في صيغته العامة أشبه بمن يتحدث عن سمكه في محيط فالإنترنت بلا شك ساهم في اكتشاف أسماء، وساهم في إعطاء الثقة لأسماء أخرى، وساهم كذلك في التواصل بين المثقفين مما ينتج عنه بطبيعة الحال تلاقح للأفكار وظهوراً للإبداعات التي انطلقت أساسا من هذه البيئة الخصبة. أن الحديث الإيجابي عن الإنترنت في حقيقة الأمر هو حديث عن فضاء لم يستقطب فقط الأسماء الجديدة بل انه امتد ليجعل أسماء كبيرة تضع خيارها الأوحد في النشر الإلكتروني حتى يتحقق لها السقف المفتوح من الحرية والتي نجدها تصادر في قنوات النشر التقليدية أو القديمة(37).



ففي عصرنا هذا عصر القرية الكونية نجد أن الإنترنت مدت جسور الحوار الحضاري مع الثقافات الأخرى وخدمة القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وآثارها الإنسانية والاجتماعية والثقافية هائلة وبعيدة المدى ويصعب توقعها.

****----****----****

لالحرق الشعب بزيادة اسعار المحروقات
تحياتــــــــــ جردق ــــــــــــــــــــى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مستر كووووول
مدير الادارة
مدير الادارة
avatar

عدد المساهمات : 71
تاريخ التسجيل : 07/12/2010
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: تاثير الانترنيت علي ثقافة الشعوب   الأحد يناير 09, 2011 11:25 am

فعلا اخي جردق للشبكه العالمية الكثير الكثير من الفوائد وبرغم ذلك لها بعض العيوب ولكن عيوب الشبكه العالمية (النت) لاتغارن بالفوائد
تسلم اخي جردق علي الموضوع الهائل

****----****----****

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ashab7elwen.yoo7.com
جردق
مشرف علي المنتدي السياسي
مشرف علي المنتدي السياسي
avatar

عدد المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

مُساهمةموضوع: شكر   الإثنين يناير 10, 2011 1:46 am

لك مني جزيل الشكر علي التشجيع والكلمات الجميلة وانشاءالله الاتي اعظم

****----****----****

لالحرق الشعب بزيادة اسعار المحروقات
تحياتــــــــــ جردق ــــــــــــــــــــى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الصادق تبرى
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 30/05/2011

مُساهمةموضوع: رد: تاثير الانترنيت علي ثقافة الشعوب   الثلاثاء مايو 31, 2011 12:55 am

الجواري والشعر في العصر العباسي...... الصادق تبري

إن المرأة لا تزال وستبقى جزءا أساسيا في الظاهرة الفنية, وتكون موضوعا للفن كما تكون صانعة له, كما قد تكون مشاركة فيه بالآراء أو التوصيل بوسائل فنية أخرى, ومهما يكن دور المرأة في الفن, والشعر من أقدم الفنون, فإن أثرها واضح فيه, فإذا كانت هذه المرأة جارية أو قينة, في عصر جمع بين الأضداد, فإننا لاشك أمام ظاهرة لا تخلو من غرابة أو تعقيد وتحتاج إلى صبر وعناية.. تلك الظاهرة التي صارت جزءا من عنوان هذه الدراسة الفنية التاريخية).
فالكتاب في إشارته الأساسية الخفية يبدو علينا على زمن مضى كان أكثر احتفاء بتجارب المرأة مع الإبداع.. وأي إبداع?!
مستوى آخر من القراءة لهذا الكتاب تتيح لنا أن نتذكر صورة المرأة الحديثة في وسائل الإعلام الحديثة ووفقا لهذه الوسائل, خاصة وأن هناك العديد من المعنيين بقضية المرأة وتحررها من يبلور هذه الصورة الإعلامية الجديدة للمرأة سلبيا وكأنها نسخة جديدة, ولكن معكوسة, من صور المرأة التي شاعت في العصر العباسي كجارية تمارس السلطة بطريقة غير مباشرة انتقاما في كثير من الأحيان لعبوديتها المتبدية بشكل مباشر, فالمرأة التي تصورها الإعلانات التلفزيونية الحديثة وكأنها المحور الحدث الإعلاني أو سيدة المشهد المصور بأكمله, هي في المستوى النهائي لرؤية الإعلان مجرد أداة لترويج السلعة التي يعلن عنها, ولذلك فالإعلان يبالغ في استغلال الملامح والتقاطيع الجسدية بمواصفاتها الجمالية المثالية لصالح الترويج للسلعة عن طريق جذب أكبر عدد ممكن من المشاهدين لمتابعة ذلك الإعلان التلفزيوني الذي قد لا يعلن بالضرورة عن سلعة تهم المرأة أو تخص عالمها بشكل خاص, أي أن المرأة التي بدت لأول وهلة هي محور الحدث الإعلاني وسيدة المشهد أو سلطانته هي في الحقيقة مجرد أداة ترويجية فيه أو جارية تلبي من خلاله رغبات المعلن. فصورة المرأة الحديثة في الإعلانات التلفزيونية الحديثة هي نسخة مكررة بشكل معكوس عن صورة المرأة الشائعة كجارية في العصر العباسي. لقد كانت المرأة جارية في العلن حاكمة في الخفاء, فأصبحت المرأة الإعلانية حاكمة في المشهد التلفزيوني عبر الرؤية المباشرة, وجارية في ذات المشهد عبر الرؤية الحقيقية غير المباشرة.
لكن المرأة الحديثة بصورتها الإيجابية الفاعلة في المجتمع الإنساني بشكل عام, لحسن الحظ, لا تغيب إلى هذا الحد الذي تشير إليه مؤلفة كتاب (الجواري والشعر في العصر العباسي) د. سهام الفريح وهي تشير إلى غياب المرأة الحرة عن المصادر التاريخية مقارنة بحضور الجارية.
أشارت الباحثة بوضوح إلى أن الإسلام دعا إلى إلغاء الرقيق تدريجيا ووضحت الأسباب التي لم تدعُ إلى تحريمه مباشرة وذلك لأن نظام الرق كان نظاما قائما لدى كل الشعوب. ومن هنا, وفقا للباحثة كانت النظم والقوانين التي جاء بها الإسلام لتحسين أحوال الرقيق والرفع من مكانتهم الاجتماعية.
وبالإضافة إلى التمهيد وزعت الباحثة مادة كتابها على خمسة فصول وخاتمة. وفي الفصل الأول لاحظت الباحثة كثرة الجواري في العصر العباسي بشكل قد يبدو مبالغا فيه مقارنة للعصور التي سبقته, وقد أرجعت تلك الكثرة المفرطة إلى كثرة الحروب التي كان على الدولة العباسية خوضها في جغرافيات مختلفة مما أدى إلى اتساع الدولة وانتشار تجارة الرقيق انتشارا واسعا.
وقد لاحظت الباحثة أن الملامح العضوية والنفسية التي حددت صفات الجواري اللواتي ينتمين إلى أصول مختلفة تدل على وعي كبير بخصائص تلك الشعوب, وأن للطبيعة أثرا مهما في خلق التواؤم أو التنافر بين الجارية والبيئة التي انتقلت إليها, وأن المواطن الأصلية للجواري لم تعد المصدر الوحيد لتزويد المنطقة العربية بهن, فقد صرن يتكاثرن بالزواج من الرقيق وصارت الجارية تنسب بالمولد.
ولن يكتمل الحديث عن الجواري إلا بالحديث عن كل ما يتصل بهن, ولعل أول من يتبادر للذهن عند التفكير بهذا الصدد هم النخاسون أو تجار الجواري ودورهم المخصصة لتلك التجارة القائمة بذاتها على شواطيء نهر دجلة في أسواق الرقيق, كما أن دور الرقيق وبيوتهن الخاصة كانت مما يجدر البحث فيه في هذا الفصل مما يتصل بحياة الجواري بشكل عام, خاصة على صعيد ما يجري في تلك الدور من مجون وعبث كان يجري تحت إشراف النخاسين وبتوصية منهم استجلابا لطبقة الأغنياء وطبقة الشعراء ممن يستهويهم ذلك النوع من الحياة اللاهية في أوساط الجواري, مما شجع النخاسين على تثقيف جواريهم وتعليمهن حتى يتمكن من مجالسة أفراد تلك الطبقات والتأثير فيهم. وقد نجحت جهود النخاسين الكبيرة في هذا المضمار للدرجة التي أصبحت فيها الكثير من هؤلاء الجواري يجادلن ويحاورن في كثير من أبواب العلوم والفنون بالشكل الذي تفوقن فيه على كثير من الحرائر اللواتي لم تتح لهن كل هذه الفرص في التثقيف والتعليم, مما ضاعف من أثمانهن وزاد في حظوظهن مع الرجال بالشكل الذي أدى إلى ازدياد تأثيرهن السلبي في المجتمع العباسي بأكمله وخصوصا على صعيد نشر الخلاعة والابتذال وإشاعة المجون. لكن هذا لا ينفي أثرهن الإيجابي على المجتمع على صعيد مساهمتهن في نشر الثقافة والفنون الجميلة, فقد كان هؤلاء الجواري من أمم مختلفة فنقلن معهن عادات وتقاليد مجتمعاتهن ونشرنها في المجتمع العباسي, كما كان لهؤلاء الجواري تأثير أدبي تمثل فيما تثيره الجواري من عواطف في صدور الشعراء فتخرج على ألسنتهم شعرا جميلا, بالإضافة إلى ما تنتجه هؤلاء الجواري أنفسهن من شعر نتيجة لتثقيفهن ثقافة عالية من قبل نخاسيهن. بل إن أثر هؤلاء تعدى ذلك إلى الناحية السياسية فقد اتسع نفوذهن وقوي سلطانهن وخاصة اللواتي حظين بأن يكون لهن أزواج أو أبناء من الخلفاء.
غناء وشعر وغزل
وقد فضلت الباحثة أن تخصص الفصل الثاني لدراسة الغناء وما كان للجواري من أثر في نقل هذا الفن من الحجاز إلى العراق ثم اتساع موجة الغناء واهتمام أهل العصر بهذا الفن, وذكرت الباحثة مجموعة من الخلفاء وأبناء الخلفاء ممن كانت لهم صنعة في الغناء . وبعد أن تحدثت عن ألوان الغناء المختلفة ومدارسه العديدة مع ما كان بينها من منافسات مشهودة وعن اتقان الجواري لفنونه والإجادة فيها عددت بشيء من التفصيل الممتع بعض أشهر الجواري اللواتي برزن على هذا الصعيد ومنهن بذل وتيم ودنانير وعريب وفريدة وعاتكة بنت شهدة وقلم الصالحية.
أما الفصل الثالث فقد تناولت الباحثة فيه بالدراسة مجموعة الشعراء الذين اشتهروا بالغزل بالجواري, وشاعت أخبارهم بحبهم لجوار معينات مما ساعد على اتساع نطاق الشعر الغزلي بشكل عام وذلك لعدة عوامل منها التقدم الحضاري والمزج بين حضارات الأمم المختلفة نتيجة اتساع رقعة الدولة العباسية ثم الغنى والرخاء الذي عم البلاد, بالإضافة إلى كثرة الجواري والقيان اللائي كن مدار شعر الغزل. ونتيجة لكثرة هذا الصنف من النساء وسهولة الاتصال بهن أخذ الشاعر العباسي يتغزل بجوار متعددات وأصبحت هذه الصفة ظاهرة العصر. وقد فرقت الباحثة بين لونين من الغزل هما الغزل المادي والآخر العفيف حيث أطالت في الحديث عن اللون الأول ربما لشيوعه وانتشاره بين شعراء العصر انتشارا واسعا ولكونه أصبح أكثر صراحة وفحشا عما كان عليه في السابق وذلك يعود إلى أن المرأة الحرة لم تعد هي موضوع ذلك الغزل, كما أن مشاركة الجواري في نشر الخلاعة وانتماء الكثير من الشعراء لفئة الموالي ساعدت كثيرا على انتشار ذلك اللون المادي من الغزل, وبعد أن ضربت الباحثة بعض الأمثلة من الشعراء الذين اشتهروا بهذا النوع من الشعر الغزلي عادت لتتحدث عن الغزل العفيف الذي ضعف تعاطيه كثيرا في ذلك العصر, وعددت كوكبة من أبرز فرسانه, ثم خصت بالحديث طائفة من الشعراء الذين ظهروا في ذلك العصر وشاعت أخبارهم بين الناس بسبب تغزلهم بجوار معينات حتى اقترنت أسماؤهم بهن بعد أن أشارت إلى العوامل التي أثرت في قصصهم العاطفية معهن وهي طبيعة الشاعر ومتجهه النفسي والفني, وطبيعة الجارية وتكوينها الثقافي والنفسي, والبيئة التي كان لها أبعد الأثر في حياتها والمنزلة الاجتماعية التي يحتلها مالك الجارية. ومن أشهر القصص التي ذكرتها الباحثة على هذا الصعيد قصة بشار بن برد وعبدة, وقصة العباس بن الأحنف وفوز, وقصة أبي العتاهية وعتبة, وقصة أبي نواس وجنان, بالإضافة إلى قصتين إضافيتين أقل شهرة من القصص السابقة هما قصة إبراهيم الموصلي وذات الخال, وقصة محمد بن أمية وخداع.
وفي الفصل الرابع تعرضت الباحثة بالدراسة للجواري الشاعرات حيث لاحظت أن هناك مجموعة من الجواري قلن الشعر وتفوقن في النظم فيه, ولكنها لم تتوسع في الحديث عنهن لقلة أخبارهن وأشعارهن التي أوردتها الكتب التي أتت على ذكرهن. وقد تبين للباحثة أن هؤلاء الجواري ذوات الثقافة والأدب اللاتي يحضر مجالسهن الأدباء ويتبارين مع فحول الشعراء لا يمكن أن تكون هذه الأبيات القليلة التي ترد في كتب الأدب هي كل نتاجهن الفني, ورجحت الباحثة تأسيسا على ذلك أن تكون أشعارهن وأخبارهن الفنية فقدت وأصابها الضياع, لكنها وقفت عند جاريتين شغلتا المجتمع العباسي وسيطرتا على تفكير كثير من الخلفاء والشعراء بما تملكانه من موهبة فنية في نظم الشعر ورواية للأخبار والأشعار وهما عنان جارية الناطفي وعريب جارية المأمون.
وقد أخرت الباحثة دراسة الخصائص الفنية للفصل الأخير من الكتاب, حيث بدأت حديثها في هذا الفصل عن اللغة والأسلوب وما طرأ عليهما من ميل نحو الشعبية واستعمال لغة الحياة اليومية حتى اتجه بعض الشعراء إلى استعمال الأمثال الشعبية وكذلك استعمال بعض ألفاظ التظرف وإشاعة الرقة في لغة الغزل نتيجة تأثر هذه اللغة بالحياة المتحضرة الجديدة, وبالثقافة الشائعة, فأكثروا من ذكر الورد والتفاح في أشعارهم, وأصبح للورد لغة في شعرهم يفهمها المحبون. واستخدم الشعراء العباسيون البديع في أشعارهم وأكثروا منه, وأشهرهم بشار ومسلم بن الوليد, فمال أسلوب الشعراء إلى البساطة والسهولة مستفيدا من لغة العصر المتطورة ومن هنا نشأ أسلوب جديد يسمى بالأسلوب المولد أو أسلوب المولدين.
ثم انتقلت الباحثة في ذات الفصل إلى الحديث عن المعاني حيث لاحظت أن الشعراء لم يهملوا المعاني القديمة بل جاءوا بكثير منها في أشعارهم, وفي الوقت ذاته أبدعوا في اختراع المعاني الجديدة والدقيقة, أو استخراجها من معاني القدماء وصياغتها في قوالب جديدة تتلاءم مع روح عصرهم, كما استخدموا ألفاظ المتكلمين والفلاسفة ومصطلحاتهم.
بعدها عالجت الباحثة الأوزان والقوافي فأشارت إلى ما أصاب الأوزان من تطور وتغير, وكيف أن الشعراء ابتعدوا عن الأوزان الطويلة واتجهوا للأوزان الخفيفة. وكان للغناء أثر كبير في ذلك, فقد أخذ الشعراء ينظمون في أوزان جديدة تتلاءم وذوق المغنين, وقد أكثروا من النظم في الأوزان المهملة التي سجلها الخليل مثل المجتث والمضارع والمقتضب. كما أشارت إلى أثر الغناء في القوافي وكيف أن الشعراء أخذوا يجددون في قوافيهم ويستحدثون قوافي جديدة تتحاشى الخشونة والوقفات غير المستحبة.
كما وقفت الباحثة عند ظاهرة الوحدة العضوية في القصيدة الغزلية, وما كان من رفض هؤلاء الشعراء لفكرة استقلال معنى البيت عن بقية أبيات القصيدة وهو ما سماه القدماء بالتضمين, وقد أدخلوه في عيوب القافية....................الصادق زكريا ادم ....تبري....



المقالة: الاول | قبل | بعد | الاخير | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الصادق تبرى
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 30/05/2011

مُساهمةموضوع: رد: تاثير الانترنيت علي ثقافة الشعوب   الثلاثاء مايو 31, 2011 1:03 am

جردق كتب:
لك مني جزيل الشكر علي التشجيع والكلمات الجميلة وانشاءالله الاتي اعظم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تاثير الانترنيت علي ثقافة الشعوب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبــــــــــــــــــــ(حلوين)ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاب :: ركن اصحاب حلوين العام :: المنتدي الثقافي والاجتماعي-
انتقل الى: